حذر الرئيس اللبناني، جوزيف عون، من
خطورة «النيات الإسرائيلية المبيتة ضد لبنان» بعد قصف الضاحية الجنوبية لبيروت
لثاني مرة خلال أقل من أسبوع، فيما نبّه رئيس البرلمان، نبيه بري، إلى «محاولة
إسرائيلية بالنار لاغتيال القرار الأممي (1701) ونسف الآلية التنفيذية له».
وتابعت "النهرين" مواقف
الرئاسات اللبنانية الثلاث، حيث أدان الرئيس عون الغارة الإسرائيلية التي استهدفت
الضاحية الجنوبية، وعدّ أن هذا الاعتداء على محيط بيروت، لثاني مرة منذ اتفاق 26
(تشرين الثاني) الماضي، «يشكل إنذاراً خطراً بشأن النيات المبيتة ضد لبنان، خصوصاً
في توقيته الذي جاء عقب التوقيع في جدة على اتفاق لضبط الحدود اللبنانية -
السورية، برعاية مشكورة ومثمنة من قبل المملكة العربية السعودية. كما أتى بعد
زيارتنا باريس والتطابق الكامل الذي شهدته في وجهات النظر مع الرئيس إيمانويل
ماكرون».
وقال إن «التمادي الإسرائيلي في
عدوانيته يقتضي منا المزيد من الجهد لمخاطبة أصدقاء لبنان في العالم، وحشدهم؛
دعماً لحقنا في سيادة كاملة على أرضنا، ومنع أي انتهاك لها من الخارج، أو من
مدسوسين في الداخل، يقدمون ذريعة إضافية للعدوان. كما يقتضي مزيداً من الوحدة
الداخلية خلف الأهداف الوطنية المُجمع عليها في خطاب القسم وبيان الحكومة. وهو ما
سنجسّده في عملنا وتعاوننا مع الحكومة ورئيسها، لوأد أي محاولة لهدر الفرصة
الاستثنائية لإنقاذ لبنان».
من جهته، أكد رئيس مجلس نواب، نبيه
بري، أن الغارة الإسرائيلية «ليست خرقاً يضاف إلى الألفي خرق إسرائيلي لبنود وقف
إطلاق النار والقرار الأممي (1701) فحسب؛ بل هي عدوان موصوف على لبنان وعلى حدود
عاصمته بيروت في ضاحيتها الجنوبية، وقبل أي شيء آخر هي محاولة إسرائيلية بالنار
والدماء والدمار لاغتيال القرار الأممي ونسف آليته التنفيذية التي يتضمنها الاتفاق
الذي التزم به لبنان بكل حذافيره»، مضيفاً أنها «استهداف مباشر لجهود القوى
العسكرية والأمنية والقضائية اللبنانية التي قطعت شوطاً كبيراً بكشف ملابسات
الحوادث المشبوهة الأخيرة في الجنوب والتي تحمل بصمات إسرائيلية في توقيتها
وأهدافها وأسلوبها».
وأضاف بري في بيان: «لن ندين ما هو
مُدان بكل المقاييس، فجريمة الفجر في الضاحية الجنوبية لبيروت، وكل الجرائم التي
ارتكبتها العدوانية الإسرائيلية، هي دعوة صريحة وعاجلة للدول الراعية لاتفاق وقف
إطلاق النار للوفاء بالتزاماتها وإرغام الكيان الإسرائيلي على وقف اعتداءاته على
لبنان واستباحة سيادته والانسحاب من أراضيه المحتلة».
أدان رئيس الوزراء اللبناني نواف_سلام
العدوان الاسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت وأعتبر أنه يشكل انتهاكاً صارخاً
للقرار الأممي ١٧٠١ الذي يؤكد على سيادة لبنان وسلامته، كما هو يشكل خرقاً واضحاً
للترتيبات الخاصة بوقف الأعمال العدائية التي تم التوصل اليها في تشرين...
وفي السياق نفسه، أدان رئيس الحكومة
اللبنانية، نواف سلام، «العدوان الإسرائيلي»، وعدّه «يشكل انتهاكاً صارخاً للقرار
الأممي (1701) الذي يؤكد سيادة لبنان وسلامته، كما يشكل خرقاً واضحاً للترتيبات
الخاصة بوقف الأعمال العدائية التي تم التوصل إليها في نوفمبر الماضي». وتابع
تداعيات هذا العدوان مع وزيرَي؛ الدفاع ميشال منسى، والداخلية وأحمد الحجار، وفق
ما أفاد به مكتبه الإعلامي