ما ان تسربت للاعلام مسودة التعديل الجديد لقانون الانتخابات، حتى توالت ردود الأفعال والملاحظات من مختصين بالشأن القانوني بشأنه.
الخبير القانوني، وائل البياتي، خص "النهرين" بملاحظاته عن تعديل قانون الانتخابات، وجاء فيه:
١- المادة رقم ١ من المقترح إيجابية كونها تلزم القوائم بتقديم عدد من المرشحين مساوي لعدد المقاعد المخصصة لكل دائرة انتخابية بدلا من خيار الضعف الموجود في القانون وهذه المسألة سبق وأن طالبت بالغاءها طيلة قرابة العشر سنوات السابقة لأنها بمثابة غش للناخبين والمرشحين وكانت إحدى أسباب ترهل النظام الحزبي وسببا مباشرا لتفقيس العديد من الأحزاب الرديفة.
٢- المادة ٢ من التعديل المتضمنة اعتبار عضو مجلس النواب أو المحافظة والمحافظ مستقيلين بمجرد الفوز بالانتخابات، هنا النص كان ينبغي أن يكون يعد مستقيلا بمجرد قبول أوراق ترشحه للانتخابات لا بعد فوزه للحيلولة دون استغلاله لموقعه، ولم يتطرق النص إلى أصحاب المناصب التنفيذية!! وهم أولى بترك المنصب عند قبول ترشحهم.
٣-المادة ٣ من المقترح تضمنت إعادة صياغة طريقة توزيع الأصوات ٣٠٪ من مقاعد الدائرة لمن يحصل على أعلى الأصوات، ٧٠٪ لباقي المرشحين على أساس طريقة سانت ليغو المعدلة ١.٥ دون ذكر اسمها! لما تحمله من حساسية مجتمعية.
أ. هذه الطريقة ستؤدي إلى فوز الأحزاب السياسية التي
تستطيع توجيه جمهورها تصويتيا بطريقة منضبطة.
ب. لن تؤدي إلى تغيير المشهد السياسي كثيرا قدر ما انها
ستزيد من عدد القوائم الانتخابية الفائزة وبالتالي صعوبة تشكيل الحكومة مستقبلا،
بينما ينبغي اعتماد طريقة توزيع تحفز الأحزاب السياسية على الاندماج والتجمع مع
ضمان عدالة التنافس بينها خصوصا في جانب ضبط الإنفاق المالي على الدعاية.
ج. لم تعالج وضع كوتا المرأة بشكل واضح...
لأنها ستؤدي إلى اعتبار المرأة فائزة ضمن أعلى الأصوات
ضمن نسبة ٣٠٪ باعتبارها الفائز بعد كل ثلاث فائزين، والتي ستبلغ ١٠٠ مقعد منها ٢٥
امرأة، (إذا بقي عدد أعضاء المجلس ٣٢٩ نائب) حتى في حالة وجود من لديه أصوات أكثر
منها من الرجال وبالتالي تنتفي فكرة وجود فائزين بأعلى الأصوات وسنرجع لنفس الطعون
في كل انتخابات حول الكوتا، وبالتالي هناك حاجة إلى إعادة النظر في المادة.
٤- المادة ٤ من التعديل الفقرة ثانيا تضمنت تقسيم بغداد والبصرة
والموصل إلى دائرتين دون مراعاة أن يكون التقسيم فقط لانتخابات مجلس النواب، وكذلك
لم تورد اي ضابطة قانونية للتقسيم الجغرافي هل هو على أساس إداري كالاقضية؟ على أساس طبيعي كمرور النهر وتقسيمه للمحافظات؟ وهذا إغفال
تشريعي واضح.
٥- المادة ٥ من التعديل
تتضمن منع استغلال المال العام أو الدعم الخارجي أو أموال الأوقاف مع إيراد حكم
استبعاد من يثبت قيامه بذلك
نص جيد لكن دون أي أثر تنظيمي شلون راح نثبت الاستغلال؟
المادة تكول حكم قضائي، ما هو الي يثبت عليه قضائيا هذا الفعل سيستبعد بحكم
القانون كونه ارتكب جريمة مخلة بالشرف، كان الأفضل إيراد تنظيم إجرائي وآليات لمنع
استخدام هذه الأموال لأن النص بهذه الصيغة لن يكون سوى تكرارا للقواعد العامة.
٦- المادة ٦ اولا من التعديل منعت ترويج طلبات شبكة الحماية أو
بطاقات استلام المنح وتوزيع الأراضي قبل ستة أشهر من الاقتراع، وهو نص إيجابي
ويحتاج إلى أن تضاف اليه حالات إطلاق التعيينات أو التعاقدات الوظيفية أو تثبيتها
لنفس المدة.
٧- المادة ٦ ثانيا تتضمن في شقها الأخير منع أصحاب المناصب
التنفيذية في الدوائر المختصة بتقديم الخدمات من ممارسة صلاحيات المنصب...!
إشكالية النص
ما هي الدوائر التي تقدم خدمات؟ لا يوجد تعريف لها
وبالتالي سنكون أمام عدم استقرار بالتطبيق بينما الأصل أن كل وزارات ودوائر الدولة
هي تقدم خدمات للأفراد باعتبارها مرفق عام.
كما انه لا فائدة من حجب صلاحيات المنصب؟ بينما تقتضي
المساواة والمنطق أن يعفى من المنصب التنفيذي من تاريخ اعلان قبول أوراق ترشحه
مهما كان منصبه الإداري بدأ من مسؤول شعبة إلى أعلى قمة الهرم الإداري.
٨- أغفل التعديل الإشارة إلى تعديل المادة ١٥ من قانون الانتخابات
المتضمنة عدد أعضاء مجلس النواب ٣٢٩ الحالي بينما وفقا للإحصاء السكاني ينبغي أن
يكون العدد ٤٦١
نائب بالإضافة إلى وجوب إعادة النظر بكوتا الأقليات
خصوصا الدينية منها التي توجد الان أرقام دقيقة لاحصائها لدى الجهاز المركزي
للإحصاء وأيضا إعادة النظر بكوتا باقي الأقليات بما يتناسب مع زيادة أعضاء المجلس.