أسفرت الضربات الجوية الأمريكية الأخيرة عن مقتل عدد من القيادات البارزة في صفوف جماعة الحوثي، من بينهم عبدالخالق بدر الدين الحوثي، شقيق زعيم الجماعة، والذي كان يشغل منصب قائد المنطقة العسكرية المركزية، بحسب ما أعلنه العقيد وضاح الدبيش، المتحدث باسم القوات اليمنية المشتركة، اليوم الخميس.
وأوضح الدبيش أن الغارات التي استهدفت مقر نادي الأهلي الرياضي في محافظة الحديدة يوم الأربعاء الماضي، أدت إلى مقتل رئيس هيئة الأركان العامة للحوثيين، اللواء محمد عبدالكريم الغماري، وقائد القوات البحرية منصور أحمد السعادي.
وفي إحصائية نشرها عبر منصة "إكس"، أشار الدبيش إلى مقتل عدد آخر من القيادات الحوثية خلال غارات على منطقة "الجراف الغربي" شمالي العاصمة صنعاء، من بينهم اللواء عامر المراني، محافظ الجوف السابق، والمقدم أبو يحيى الشاوش، المسؤول عن حشد التعبئة العامة، والعقيد أحمد مرفق، رئيس لجنة المشتريات العاجلة للجبهات.
كما أضاف أن ضربات جوية على محافظة صعدة أسفرت عن مقتل اللواء جرفان، المسؤول الأمني عن الحماية الشخصية لعبدالملك الحوثي، واللواء حسن صلاح المراني، المكلّف بمتابعة الوزارات المدنية في مكتب زعيم الجماعة، بالإضافة إلى عبدالعزيز الرازحي، المسؤول عن الأمن الوقائي.
وفي محافظة الجوف، سقط سبعة من القادة العسكريين والميدانيين في غارات أمريكية، من أبرزهم عبده علي الهلالي، عبدالعزيز ناجي، وعلي صالح الحباري، في وقت بلغت فيه الخسائر البشرية في صفوف الحوثيين ما بين 150 إلى 180 قتيلاً وجريحاً، وفقاً للدبيش، مع تسجيل أعلى الخسائر في الجوف، تليها الحديدة ثم صعدة وصنعاء.
وأشار المتحدث العسكري إلى أن الاستراتيجية الأمريكية تركز على استهداف القيادات العليا ذات الأدوار التخطيطية واللوجستية، موضحاً أن ارتفاع الإصابات في صعدة والجوف يعكس حجم التحركات العسكرية للحوثيين هناك، فيما اعتبر التكتّم الإعلامي من قبل الجماعة مؤشراً على حساسية الخسائر التي تكبّدوها.
من جانبها، أفادت منصة "ديفانس لاين" العسكرية المتخصصة، أن مصير عدد من قيادات الحوثيين المعنية بإدارة منظومات الصواريخ والطائرات المسيّرة لا يزال مجهولاً، من بينهم القيادي عبدالحفيظ الهلالي، و"أبو عقيل"، المسؤول اللوجستي للمنظومة.
وأكدت المنصة أن الغارات الأمريكية استهدفت مقار قيادية أثناء وجود مسؤولين في منظومة الصواريخ بداخلها، ما أدى إلى مقتل عدد من الخبراء والفنيين المختصين بالأسلحة النوعية شمال وشمال غرب اليمن، في ظل تعتيم إعلامي ملحوظ من جانب الحوثيين.
يُذكر أن واشنطن قد أعلنت في أكثر من مناسبة أن عملياتها الجوية أسفرت عن تصفية قيادات رئيسية في القوة الصاروخية والطائرات المسيّرة التابعة للحوثيين، دون الكشف عن أسمائهم.