طالب ممثلو المؤسسات المدنية والحقوقية الايزيدية العاملة في العراق، الحكومة العراقية لايجاد "حلول جذرية" لمشاكل المكون الايزيدي وتحديدا في قضاء سنجار بمحافظة نينوى.
وبحسب بيان مشترك لهذه المنظمات، تلقته
"النهرين"، ان "سنجار هي العقدة الدائمة بطريق الحكومة فيتم
اهمالها او تجاهلها بقصد او بدونه، وكأن كل حكومة إئتلافية جديدة لا تريد ان تعتبر
نفسها مسؤولة عن هذا الملف وكأننا لا نعتبر جزءا من هذا البلد، وكأن معاناتنا ليست
ضمن اولويات الكتل والأحزاب والسياسيين والقيادات المختلفة. فلم يشفع لنا كل هذا
الألم والكارثة التي حلت بنا وحالة الرعب والخوف المتكرر التي تسببتها الصراعات
السياسية والأمنية لأبناء شعبنا. بل تستمر الصراعات والمناوشات وخلق الفتن ومشاكل امنية
بمبررات واهية.
واكد البيان أيضا، انه "وفي السنوات
الأخيرة تم خلق معوقات كبيرة امام المواطنين والكسبة ومؤسسات المجتمع المدني وكل
من يمتهن مهنة في سنجار. بدءا بالتعامل مع المواطنين في ظل غياب الإدارة لأكثر من
سبعة سنوات، مع غياب أي صوت أو ممثل أيزيدي حقيقي في أي مركز قرار يخص سنجار، فلا يتم
مشاورة أي طرف حقيقي في شؤون سنجار، وحتى في الزيارات المتكررة لا يتم اللقاء الا
بمسؤولين غرباء عن المنطقة أو اشخاص محسوبين على فئات محددة فقط، ويتم تجاهل
النخبة المثقفة والفعاليات المدنية والنخب العشائرية والتوجهات الفكرية الايزيدية".
حتى أصبحت سنجار نكسة للحكومة ومشكلتها عار على الدولة والمجتمع الدولي في عدم
القدرة على حلها.
وفيما يأتي النص الكامل لهذه المنظمات:
نحن الموقعون ادناه ممثلو المؤسسات المدنية
والحقوقية الأيزيدية العاملة في العراق نتابع بقلق بالغ التطورات الأمنية والعراقيل
السياسية والإدارية في سنجار وكيفية التعامل مع شعب كامل كان ضحية داعش. إذ لم
ينجو شعبنا من اثار الإبادة الجماعية لحد اليوم. وإن كان الايزيديون من أكثر
المكونات العراقية التي تضررت من هذه الجرائم، لكننا نستذكر أيضا الانتهاكات
الجسام والجرائم الكبرى ضد الإنسانية التي حصلت لإخوتنا في الوطن من المسيحيين،
والكاكائيين والتركمان والشبك والشيعة والشرفاء من المكون السني وطلبة سبايكر وكل
الطبقات الاجتماعية التي كانت ترفض نهج داعش التكفيري. وما لحق بكل هؤلاء من مآسي
في كل المناطق التي سيطر عليها التنظيم.
في وقت لا يخفى على أحد كيف تلطخت أيادي
بعض رعايا مختلف الدول بدماء أبناء شعبنا، هذه الجريمة النكراء التي كانت واحدة من
أبشع الجرائم التي ارتكبت في هذا القرن من قتل وتهجير وتدمير وسبي وإستعباد
وانتهاكات اخرى حرمتها كافة الأعراف والأخلاق الإنسانية والدينية والدولية. وحيث
نثمن الجهود الإنسانية والتعاطف الدولي الذي يسعى الى إعادة الحياة الى المناطق
المتحررة من داعش. لكنها جهود غير كافية وتقل يوما بعد يوم ولم ترتقي الى مستوى
الكارثة. كما انها لم تقدم حلول جذرية لمعاناة شعبنا الذي يئس من حالته المزرية.
ومع تقديرنا لمساعي دولة رئيس الوزراء
واهتمامه البالغ بإنهاء معاناتنا، لكننا نرى ان سنجار هي العقدة الدائمة بطريق
الحكومة فيتم اهمالها او تجاهلها بقصد او بدونه، وكأن كل حكومة إئتلافية جديدة لا
تريد ان تعتبر نفسها مسؤولة عن هذا الملف وكأننا لا نعتبر جزءا من هذا البلد، وكأن
معاناتنا ليست ضمن اولويات الكتل والأحزاب والسياسيين والقيادات المختلفة. فلم
يشفع لنا كل هذا الألم والكارثة التي حلت بنا وحالة الرعب والخوف المتكرر التي
تسببتها الصراعات السياسية والأمنية لأبناء شعبنا. بل تستمر الصراعات والمناوشات
وخلق الفتن ومشاكل امنية بمبررات واهية. كما نلاحظ في السنوات الأخيرة خلق معوقات كبيرة
امام المواطنين والكسبة ومؤسسات المجتمع المدني وكل من يمتهن مهنة في سنجار. بدءا
بالتعامل مع المواطنين في ظل غياب الإدارة لأكثر من سبعة سنوات، مع غياب أي صوت أو
ممثل أيزيدي حقيقي في أي مركز قرار يخص سنجار، فلا يتم مشاورة أي طرف حقيقي في
شؤون سنجار، وحتى في الزيارات المتكررة لا يتم اللقاء الا بمسؤولين غرباء عن
المنطقة أو اشخاص محسوبين على فئات محددة فقط، ويتم تجاهل النخبة المثقفة والفعاليات
المدنية والنخب العشائرية والتوجهات الفكرية الايزيدية. حتى أصبحت سنجار نكسة
للحكومة ومشكلتها عار على الدولة والمجتمع الدولي في عدم القدرة على حلها.
وإذ نحيي جهود وتضحيات ابناءنا واخوتنا من
حملة السلاح من القوات الأمنية في الجيش وأجهزة الامن الوطني المختلفة، وكافة صنوف
المقاتلين الابطال الذين حملوا السلاح بوجه داعش من كافة تشكيلاتهم العسكرية بدون
تفرقة ومهما كانت توجهاتهم السياسية. فنحن شعب مشهود له بالوفاء والإخلاص ولا ننسى
تضامن كل انسان قدم لنا ولو قطرة ماء في وقت الإبادة، فكيف ننسى دماء الشهداء
والتضحيات من كافة مكونات الشعب العراقي من زاخو الى الفاو، إضافة الى التحالف
الدولي وفي مقدمتهم الولايات المتحدة: لكن نتساءل: اين يوجد في كل العراق انتشار
الدبابات في الاحياء الشعبية؟ وفي أي مكان في العراق يعبر المواطنين بين قرية
وأخرى بعشرة نقاط تفتيش من عشرة جهات مختلفة؟ ومتى كان عمل الجيش والاستخبارات
العسكرية تفتيش حقائب النساء؟ وكأننا بين تلعفر وسنجار نعبر من دولة الى أخرى!
ومتى كان عمل قوات حفظ النظام نشر فيديوهات يدعون فيه الى تأديب الايزيدية واهل
سنجار ونشر خطابات الكراهية (ويهددون الايزيدية بإعادة ماحصل عام ٢٠١٤)، أي يهددون
شعبنا المسالم بالسبي والقتل وانتهاك الحرمات؟!! (ملحق بهذا الكتاب مقاطع موثقة
لاحد العناصر الأمنية التي توجهت الى سنجار في الأسابيع الماضية وهو ينذر
الايزيدية بان سيتكرر ما حصل لهم عام ٢٠١٤). ورغم اننا لا نعمم هذه التجاوزات على أجهزة
الدولة، بل نحيي حكمة ومهنية قيادة الفرقة وعمليات غرب نينوى وقادة الأجهزة
الأمنية في تعاملها مع الازمات ونقف الى جانب قواتنا الأمنية في حدود القانون
واحترام مبادئ حقوق الانسان. ولكن تصرفات فردية غير منضبطة من عناصر ومراتب داخل
القوات الأمنية يذكرنا بتصرفات أعوان نظام صدام البائد حينما هاجم أبناء الدجيل
الابرياء، أو قام بدم بارد بقمع الانتفاضة الشعبانية المباركة في النجف وكربلاء او
حين جرائم الانفال لإبادة أبناء شعبه. ولهذا يجب ان لا تمر هذه الحوادث -وان كانت
فردية- مرور الكرام. لأن آلاف خطابات الكراهية والتحريض ضد سنجار انطلقت من هكذا
مقاطع.
ومن هذا المنطلق، نطالبكم بتحمل مسؤوليتكم
القانونية والإنسانية تجاه هذا المجتمع، وندعو الى ضرورة الحفاظ على السلم والأمان
وتحقيق الاستقرار في سنجار وإزالة المظاهر المسلحة وإيجاد حل شامل وعادل لكل
المعوقات في جميع المجالات بالمشاورة مع أبناء سنجار وبالتعاون مع جميع الأطراف
المعنية بدون استثناء في اطار الدولة والقانون وان تشمل هذه الحلول كافة الجوانب
الإدارية والأمنية والاقتصادية وملف النزوح دون اللجوء الى العنف والنزاع بل
بالحوار السلمي المتبادل. كما نطالب بالاعتماد الكامل على أبناء سنجار في إدارة
شؤونهم تحت راية الدولة والدستور. وان تلعب الدول الصديقة والمجتمع الدولي دورها
في مساعدة الحكومة العراقية لحل هذه المعضلة بكافة المجالات الممكنة سياسيا
واقتصاديا وامنيا في سياق الالتزامات والأعراف الدولية في مساعدة المناطق المنكوبة
استنادا الى القانون الدولي والاتفاقية الدولية لمنع ومعاقبة الإبادة الجماعية لعام
١٩٤٨.
مؤسسات المجتمع المدني الايزيدية [حسب
الحروف الابجدية]:
اكاديمية سنجار
بيت التعايش
مبادرة نادية
منصة سنجار للحوار المفتوح
منظمة أطباء السلام
منظمة الالفية الايزيدية للتنمية
منظمة التقدم في السلام
منظمة الجسر الجوي العراقي
منظمة جسر الشباب
منظمة جيلان
منظمة سنابل المستقبل
منظمة نحن معك
منظمة نسيم سنجار لرعاية ذوي الإعاقة
منظمة هلات للإغاثة والتنمية
منظمة يزدا العالمية
معهد ميرزو للموسيقى
مؤسسة ايزيدو
مؤسسة ايزيدي٢٤ الإعلامية
مؤسسة كانيا للثقافة والإعلام
وكالة ايزيدي نيوز
وكالة جيا بريس الإعلامية
وكالة زيوا نيوز الاعلامية