تستعد الولايات المتحدة بهدوء لعملية عسكرية محتملة تستهدف البنية التحتية النووية لإيران، وفقًا لمؤشرات متعددة تمت ملاحظتها في المنطقة.
وبحسب تقارير نشرتها مواقع أجنبية، تابعتها النهرين، تشير تحركات الأصول
الاستراتيجية والاتصالات الدبلوماسية الأخيرة إلى تصاعد التوترات مع اقتراب الموعد
النهائي لمفاوضات نووية جديدة.
في الأيام الأخيرة، لاحظ مراقبون إعادة نشر عدة قاذفات شبح من طراز B-2 Spirit التابعة
للجناح 509 من سلاح الجو الأمريكي في قاعدة دييغو غارسيا، وهي قاعدة نائية في
المحيط الهندي تُستخدم غالبًا لتنفيذ عمليات ضربات بعيدة المدى.
كما تم فرض منطقة حظر طيران (NOTAM) فوق الجزيرة حتى الأول من مايو.
ويشمل الانتشار حزمة دعم أوسع، حيث وصلت إلى الجزيرة في الساعات الـ 48
الماضية عشر طائرات تزويد بالوقود من طراز KC-135R Stratotanker وثلاث طائرات نقل من
طراز C-17. وتشير هذه
التحركات، إلى جانب تكثيف عمليات المراقبة الإقليمية، إلى أن الولايات المتحدة
تزيد من جاهزيتها لشن ضربة دقيقة محتملة.
بالإضافة إلى ذلك، غادرت مجموعة حاملة الطائرات “يو إس إس كارل فينسون”
منطقة غرب المحيط الهادئ وهي في طريقها حاليًا إلى بحر العرب، حيث تنفذ حاملة
الطائرات “يو إس إس هاري إس. ترومان” عمليات جوية، بما في ذلك ضربات ضد مواقع
الحوثيين في اليمن. ويضيف تقارب مجموعتي حاملات الطائرات مزيدًا من المصداقية
للتكهنات حول استعدادات لعمل عسكري.
تأتي هذه التطورات في الوقت الذي أفادت فيه تقارير بأن الرئيس دونالد ترامب
أرسل رسالة مباشرة و”حازمة” إلى المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي.
ووفقًا لموقع “أكسيوس”، منح ترامب طهران مهلة شهرين للموافقة على اتفاق نووي جديد،
محذرًا من “عواقب” إذا واصلت إيران تقدمها في برنامجها النووي.
وتشعر الإدارة الأمريكية بالقلق إزاء تقدم إيران نحو امتلاك قدرة نووية
عسكرية. وتشير التقييمات الاستخباراتية إلى أن إيران أقرب من أي وقت مضى إلى تجميع
سلاح نووي، مما دفع واشنطن إلى تكثيف جهودها واتخاذ موقف أكثر إلحاحًا.
ويشير المحللون العسكريون إلى أن أي ضربة أمريكية ضد المنشآت النووية الإيرانية المحصنة والموزعة ستتطلب هجمات منسقة بعيدة المدى ودقيقة، من المرجح أن تشمل طائرات شبح مثل B-2، بالإضافة إلى دعم من المنصات البحرية المنتشرة بالفعل في المنطقة.