أصدرت وحدات مقاومة سنجار (YBŞ)، اليوم الخميس، بياناً بشأن المواجهات الأخيرة مع الجيش العراقي، مؤكدةً أن خمسة من عناصرها، بينهم جرحى، تعرضوا للأسر خلال الحادث، داعية إلى الإفراج الفوري عنهم، وحملت الجيش مسؤولية سلامتهم، فيما حذرت من تداعيات خطيرة في حال استمرار احتجازهم.
وجاء في نص بيان
القيادة العامة لوحدات مقاومة سنجار، تلقته النهرين:"
إلى الرأي العام، كما يعلم الجميع، في ليلة الثامن عشر من آذار وحوالي الساعة الحادية عشرة مساءً، شنّ فصيل من الجيش العراقي هجوماً غادراً على سيارة تابعة لقواتنا في وحدات مقاومة سنجار (YBŞ)، وأسفر الهجوم عن أسر خمسة من رفاقنا، بالرغم من ان بعضهم جرحى تم التمثيل بهم وضربهم وتصوير الحادث ونشره ولا يزال مصيرهم مجهولاً حتى الآن.
ورغم وقوع هذا
الحدث، حاولنا حله بين قواتنا والجيش، إلا أن هذه المحاولات لم تلقَ أي استجابة.
وكما هو معلوم، فقد تعاملنا دائماً مع المشاكل في المنطقة بمسؤولية، وسعينا إلى
إيجاد حلول ودية لها. وعلى الرغم من وجود خلافات في بعض الأحيان، إلا أننا كنا
نتصرف بحساسية عالية ومسؤولية، محاولين التوصل إلى حلول منطقية، مما حال دون تصعيد
الكثير من المشاكل لاننا نعتبر الحفاظ على أمن منطقتنا اهم من بعض المشاكل البسيطة.
ورغم وضوح ما
حدث، إلا أن هناك بعض التصريحات الصادرة عن قيادة الجيش والتي تصف رفاقنا الذين تم
أسرهم بالإرهابيين والمرتزقة غير مقبولة ونرفضها بشكل قاطع.
الجميع يعلم أن
وحدات مقاومة سنجار (YBŞ) هي القوة التي دافعت وحررت سنجار من مرتزقة داعش، وهي التي تولت
حماية أمن سنجار بعد ذلك. لكن هناك من يحاول تشويه سمعة هذه القوة الفدائية
والمخلصة، وقلب الحقائق لاهداف سياسية أو بأملاءات من بعض الجهات التي تنوي انهاء
اي إرادة ايزيدية لا تقبل التبعية، أو لعلاقات شخصية مشبوهة لبعض القطاعات
العسكرية دون علم مراجعهم بها.
بناءً على ذلك،
لا يحق لأي جهة وصف قواتنا بالمرتزقة والارهابيين أو توجيه اتهامات باطلة لها أو
التقليل من شأنها. يجب أن يعلم الرأي العام أن رفاقنا، أثناء قيامهم بواجبهم،
تعرضوا لكمين مُخطط له مسبقًا أثناء عودتهم إلى مركز مدينة سنجار، حيث تم تطويق
سياراتهم وإطلاق النار عليهم مباشرةً.
هذا الحدث جاء
نتيجة تآمر وخطة مدبرة من قبل بعض ضباط الجيش بالتنسيق مع إحدى المؤسسات الأمنية.
وننفي هنا الاتهامات الباطلة بحق رفاقنا، ونوضح أنهم لم يكونوا يطاردون أو يعتقلون
أحداً.
ولو كان هناك أي
إشكال، كان بالإمكان إبلاغ قيادة وحدات مقاومة سنجار (YBŞ) والتعامل مع الأمر وفقاً للأصول. لذلك،
نكرر أن الادعاءات أو التهم الصادرة من قبل هذه الجهات بشأن هذا الحدث لا أساس لها
من الصحة وانه لا يعقل ان نختطف أبناء شعبنا، وبامكاننا دعوتهم للحضور بكل رحابة
صدر.
ما فعله الجيش
ليس مجرد حادث عابر، بل هو غدر كبير، ليس بالأمر البسيط أن يُحاصَر رفاقنا
ويُهاجَموا بهذه الطريقة الجبانة.
الذين حاربوا ضد
مرتزقة داعش بالأمس وساهموا في تأمين دخول القوات العراقية إلى سنجار بأمان، يُراد
لهم اليوم أن يُقدَّموا إلى المحاكم وكأنهم مجرمون.
ندين هذا الهجوم
بشدة، ونؤكد أنه لا يمكننا قبوله بأي شكل من الأشكال ونطالب بالإفراج الفوري عن
رفاقنا، وسنقوم بكل ما يلزم لضمان حريتهم. مع ذلك، نفضل حل هذه الأزمة بمسؤولية
وبدون تصعيد.
عليه، ندعو الجهات المسؤولة في العراق التصرف بحكمة ومسؤولية، في الوقت الحالي، يتحمل الجيش العراقي المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة رفاقنا الأسرى والجرحى، ولتجنب أي تصعيد، يجب الإفراج عن رفاقنا دون أي تأخير، تجنباً لوقوع اي تداعيات خطيرة قد تنجم عن الحادثة"، وفقا للبيان.